السيد محمد حسين الطهراني
259
معرفة الإمام
--> حجريّة ، أنّ عمر تزوّج امّ كلثوم . ونقل عن كتاب « الإمامة » لأبي محمّد النوبختيّ أنّها كانت صغيرة ، وأنّ عمر مات قبل أن يدخل بها . فتزوّجها عون بن جعفر ، ثمّ محمّد بن جعفر ، ثمّ عبد الله ابن جعفر . ونقل المحدِّث القمّيّ في « منتهى الآمال » ج 1 ، ص 135 ، الطبعة الحجريّة الرحليّة ، طبعة علميّة إسلاميّة ، زواج عمر بها دون دخول ، وموت عمر ، نقلًا عن « مناقب ابن شهرآشوب » ، عن النوبختيّ . وروى الكلينيّ في « فروع الكافي » ج 5 ، ص 346 ، باب تزويج امّ كلثوم ، بسنده المتّصل عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : إنَّ ذَلِكَ فَرْجٌ غُصِبْنَاهُ . وكذلك روى عنه عليه السلام أنّه لمّا خطب عمر إلى أمير المؤمنين عليه السلام ابنته ، قال له أمير المؤمنين عليه السلام : إنَّهَا صَبيَّةٌ . فلقي عمر العبّاس فقال له : مَا لي ؟ ! أبِيَ بَأسٌ ؟ ! فقال له العبّاس : وما ذاك ؟ ! فقال عمر : خَطَبْتُ إلى ابْنِ أخِيكَ فَرَدَّنِي . أمَا لُاعَوِّرَنَّ زَمْزَمَ ، وَلَا أدَعُ لَكُمْ مَكْرُمَةً إلَّا هَدَمْتُهَا ، وَلُاقِيمَنَّ عَلَيْهِ شَاهِدَينِ بِأنَّهُ سَرَقَ ، وَلُاقَطِّعَنَّ يَمِينَهُ . فَأتاه العبّاس فأخبره ، وسأله أن يجعل الأمر إليه ، فجعله إليه . قال ابن حجر العسقلانيّ الشافعيّ في كتاب « الإصابة في تمييز الصحابة » ج 4 ، ص 468 : امّ كلثوم ابنة عليّ بن أبي طالب ، امّها فاطمة ابنة النبيّ . إنّ عمر خطب إلى عليّ ابنته امّ كلثوم ، فذكر له صغرها . فقيل له : إنّه ردّك فعاوده . فقال له عليّ : أبعث بها إليك ، فإن رضيت فهي امرأتك . فأرسل بها إليه ، فكشف عن ساقها ، فقالت : مَهْ ! لَوْ لَا أنَّكَ أمِيرُ المُؤمِنِينَ لَلَطَمْتُ عَيْنَيْكَ ! قال الزبير : ولدت لعمر ابنيه : زيداً ورقيّة . وماتت امّ كلثوم وولدها في يومٍ واحد . أصيب زيد في حربٍ كانت بين بني عديّ ، فخرج ليُصلح بينهم ، فشجّه رجل وهو لا يعرفه في الظلمة ، فعاش أيّاماً ، وكانت امّه مريضة فماتا في يومٍ واحد . وقال بعد شرح له في ص 469 : إنّ عمر خطب امّ كلثوم إلى عليّ عليه السلام ، فقال له عليّ : إنّما حَبَسْتُ بناتي على بني جعفر ! فقال عمر : زَوِّجنيها ! فوالله ما على ظهر الأرضِ رَجُلٌ يَرْصُد من كرامتها ما أرْصُدُ ! فقال عليّ : قد فَعَلْتُ . فجاء عمر إلى المهاجرين ، فقال : رَفِّؤوني ، 1 فَرَفَّؤُوهُ . فقالوا : بمن تزوّجت ؟ ! قال : ابنة عليّ . إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : كُلّ نَسَبٍ وَسَبَبٍ سَيُقطعُ يَوْمَ القِيَامَةِ إلَّا نَسَبِي وَسَبَبي ، وَكُنتُ قَدْ صَاهَرتُ فَأحْبَبْتُ هَذَا أيضَاً . 2 ومن طريق عطاء الخراسانيّ أنّ عمر أمهرها أربعين ألفاً . وأخرج بسندٍ صحيح أنّ ابن عمر صلى على امّ كلثوم ، وابنها زيد . فجعله ممّا يليه وكبّر أربعاً .